‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملف الإرهاب الصهيوني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ملف الإرهاب الصهيوني. إظهار كافة الرسائل

صور نادرة لمجزرة صبرة وشاتيلا تحاكي حجم الارهاب الصهيوني عام 1982









































فيديو : ماهي قبة الصخرة ومامواصفاتها ( انشرها لتساهم في نشر المعرفة )







ماهي الصواريخ البالستية واهم مميزاتها ( صور+ فيديو )



الصواريخ البالستية ومكوناتها وانواع الوقود
هو العلم الذى يبحث فى حركة المقذوفات سواء كانت هذة المقذوفات عسكرية "دانة مدفع قنابل طائرات صواريخ " او مقذوفات مدنية " كرة جولف كرة تنس " والى اخرة والصاروخ البالستى bm ballisi missile هو الصاروخ الذى لة مسار بحيث يخرج خارج الغلاف الجوى ثم يعود مرة اخرى وذلك لتحقيق اقصى مدى باقل كمية وقود بداخلة دون النظر الى المهمة المخصص لها "حمل اقمار صناعية دفاع ردع مهمة عليمة ...
وتعتبر الصواريخ البالستية وسيلة الردع التى تجعل العدو يعيد حساباتة ويفكر مليا قبل ان ينوة باى تهديد لما لها من امكانيات ردع علاوة على قدرتها على الوصول الى اهدافها بعيدة المدى فى اى وقت وبتكاليف اقل اذا ما قورنت بالطائرات لنفس الغرض كما ان لها القدرة على حمل انواع مختلفة من الرؤوس الحربية مثل الرؤوس الكميائية النووية البيلوجية وشديدة الانفجار اى انها السلاح الذى لا يعرف الحدود بين الدول وتصنف الصواريخ البالستية تبعا الى المدى
كلاتى :
1- صاروخ بالستى عابر للقارات (icbm) اكبر من 5500 كم
2- صاروخ بالستى فوق المتوسط (irbm ) من 3000 الى 5500 كم
3- صاروخ بالستى متوسط المدى (mrbm) من 1000 الى 3000 كم
4-صاروخ بالستى قصير المدى (srbm) حتى 1000 كم
نظرية عمل الصاروخ البالستى :-

الصاروخ يعمل بالنظرية الثالثة للحركة لاسحاق نيوتن التى تنص على ان لكل فعل رد فعل مساوى لة فى المقدار ومضاد لة فى الاتجاه وبالتالى فان التدفق المستمر للوقود المحترق فى اتجاه واحد يسبب استمرار حركة الصاروخ الى الامام كما تعمل ايضا الطائرات النفاثة بنفس النظرية ويساعد الاكسجين الموجود فى الهواء على احتراق الوقود الخاص بالصواريخ وبذلك يجب ان يعمل الصاروخ خارج الهواء الجوى مع مراعاة وجود الاوكسوجين الخاص بة .
حاليا معظم الصواريخ الموجودة طويلة المدى تتكون من مرحلتين او اكثر من مرحلة والتى تتصلببعضها البعض وتكون المرحلة الثانية مركبة ومتصلة بالمرحلة الاولى وعندما تنتهى المرحلة الاولى من اداء هملها ينتهى اداء محركها وبعد ذلك تنفصل عن الصاروخ لعدم الحاجة لها





مكونات الصواريخ واحتياجاتها من الطاقة الكهربية
تتحد الصواريخ مهما تنوعت فى اقسامها الثلاث الاساسية واولها الانظمة الالكترونية المسؤلة عن التوجية والاتزان وتتبع الاهداف ومقاومة الاعاقة الالكترونية واصدار الاجرائات المضادة لكل عملية وغالبا ما توجد هذة الانظمة فى مقدمة الصاروخ ويليها الراس الحربى بمنتصف الصاروخ ويحتل القسم الثالث مجموعة نظام الدفع والمحرك الصاروخى والوقود "سائل صلب مهجن " وتحتل البطارية او المولد مكانها خلف مكونات نظام التوجية او الراس الحربى حسب تصميم كل صاروخ وتحتاج المكونات الالكترونية لتغذية دوائرها بالطاقة الكهربية ولتنشيط مصادر الانبعاث الحرارى والرادارى ومستشعرات رصد حركة الاهداف وحواسب المعالجة وتتنوع هذة الطاقة الكهربية من جهد مستمر مختلف القيمالفولتية الى جهد متردد ثلاثى او احادى الاوجة ومختلف فى القيمة والتردد طبقا لنوع كل مكون

وكل نظام او وحدة متكاملة بالصاروخ لة وحدة امداد بالقوى يمكن عن طريقها توزيع الجهود والترددات المطلوبة لكل مكون من النظام وتستقبل هذة الوحدات طاقتها من المصدر الاساسى للصاروخ او محولاتة اما مكونات الدفع الصاروخى الصلب او السائل او المختلط فى الاحوال الخاصة فتغذيتها فى المحركات محدودة وبسية لبساطة هذة المحركات ولا تحتاج الى تغذية سوى لتشغيل البوادىء والمكبرات التى تكبر الموجات الحرارية والتضاغطية اللازمة لحرق الوقود الصلب وغالبا ما تكون هذة التغذية فى صورة تيار تيار ثابت اما النظم السائلة فتحتاج الى مجهود اكثر تنوعا واستمرارية من مجرد تشغيل صمامات بدء الاشتعال وادارة الطلمبات ولكن طوال تشغيل المحرك تحتاج صمامات ضبط ضغط الرشاشات وصمامات التحكم الالى للدفع الغاذى لتغذية هذة الصمامات بجهود منخفضة وتيار ثابت او متردد بجانب جهد متردد ثلاثى الاوجة لتشغيل طلمبات الحقن والتى قد تعمل باستخدام الدفع الغاذى الناتج من خزان للهواء المضغوط او من مولد منفصل للغازات وقد تستخدم غازات الدفع النفاث الرئيسية للصاروخ لنفس الغاية وجدير بالذكر ان نفس وسائل الدفع السابقة قد تستخدم لانتاج الطاقة الكهربية بادارة مولد توربينى لامداد الصاروخ بالاقة اللازمة لة

الراس الحربى للصواريخ مكوناتها محدودة ولا تزيد عن الفيوز الالكترونى ووحدة الامان والتعمير وبوادىء التفجير وكبرات الموجة الانفجارية والراس الحربى نفسة ومعظمها لا تحتادج سوى لتيار ثابت بجهد محدود ولمرة واحدة فقط الا فى احوال تغذية مكونات الفيوز المحتوية على مصادر بث رادارى او حرارى او صوتى "مثل الطوربيد " حيث يلزم جهود متنوعة التردد والقيمة مثل باقى المكونات الالكترونية للصاروخ خصوصا احوال الفيوزات الذكية وبصورة عامة فان مطالب الطاقة الكهربية لمكونات الصاروخ تتغير ايضا طبقا لمراحل استخدامها





تنوع طاقة مكونات الصواريخ طبقا لمراحل الاستخدام
لا يحتاج الصاروخ خلال تخزينة فى الحاويات للطاقة الكهربية الا اثناء اختبارات الصلاحية الدورية ويتم امدادة بالطاقة اثناءها عن طريق منصة اختبار سواء كانت ميدانية متحركة او ثابتة فى مراكز الاصلاح الملحقة بالمستودعات وكثيرا ما تستخدم الموحدات والمحولات الموجودة بوحدات الامداد بالقوى والموزعة بنظم الصاروخ كخطوة من اختبارات صلاحيتها ثم يعود الصاروخ الى حاوية تخزينة مرة اخرى اما الصاروخ الموجود بكتائب وسرايا الاستخدام القتالى او المحمول على منصة اطلاق متنقلة فيكون تشغيل مكوناتها وتحتيد حاجتها للطاقة الكهربية طبقا لمستوى درجة الاستعداد القتالى فاثناء الراحة او التبادل لا يحتاج الصاروخ لاى تغذية وفى حالة الاستعداد التالية يتم تشغيل جزء من مكونات النظم الصاروخية لتاكيد صلاحيتها وتشغيلها قبل الاطلاق كاختبار صلاحية نهائى مثل دوائر الاستقبال والارسال وفك الشفرات وعزل وسلامة توصيلات البوادىء وتشغيل المحركات اما فى درجة الاستعداد القصوى يتم تسخين الاجزاء المطلوب تشغيلها قبيل الاطلاق مثل وحدات الاتزان الجيوسكوبية



جهاز الجيرسكوب


لمن يريد معرفة اجهزة الجيرسكوب عن كسب ونظم التعارف ومستشعرات ودوائر راس الباحث والتى تساعد فى تنبية المنظومة الصاروخية بوصول قيمة الاشارة المرتدة او المستقبلة من الهدف للحد الكافى لضمان التتبع وملاحقة الصاروخ لة للسماح باطلاقة وتوزيع الجهود وتصل للصاروخ من خلال قابس كهربى بمنصة الاطلاق وقد تستخدم بعض الانظمة موحدات او محولات الصاروخ اثناء هذة التغذية .
وامر الاطلاق يحرر جهدا ثابتا من منصة الاطلاق او بطارية الصاروخ او مولدة الغاذى لبوادىء اشعال المحرك الصاروخى فينطلق الصاروخ وفو انطلاق الصاروخ نصل للمرحلة الاساسية والاخيرة وهى طيران الصاروخ والتى يتولى خلالها مصدرة المحمول تغذية جميع مكونات الصاروخ للتشغيل الكامل لة واثناء الطيران قد تنفصل مرحلة او اكثر فتنفصل معها قوابس تغذيتها والتوصيلات بينها وبين المراحل المتبقية حتى اقتراب الصاروخ من الهدف وتنشيط الفيوز ونزع مراحل الامان لوحدة التعمير والامان التى ستمرر الجهد الثابت اللازم لتفجير بوادىء تفجير الراس الحربى :_

اجزاء الصاروخ :-
1- الراس المدمر
2- انظمة التحكم والتوجية
3- الجسم
4- الوقود الصاروخى
5- المحرك الصاروخى

الوقود الصاروخى
هناك ثلاثة انواع من الوقود للمحرك الصاروخى :-
1- وقود سائل
2- وقود صلب
3- وقود مهجن او مختلط "صلب+ سائل "
ملحوظة يتناسب نوع الوقود مع المهمة المخصص لها الصاروخ ....
1- الوقود السائل :-يتكون من عنصرين اساسيين الوقود والمؤكسد ونظرية العمل الرئيسية بالوقود السائل هى تجميع الوقود والمؤكسد فى غرفة الاحتراق وينتج عنها قوة دفع كبيرة جدا والتى تسبب عملية الطيران .
ويعتبر الوقود السائل من افضل الطرق المستخدمة مع الصواريخ وذلك لكمية الطاقة الكبيرة المتولدة منة والتى ينتج عنها قوة الدفع الكبيرة كما انه من مميزات الوقود السائل ان المواد الخام الخاصة بة متوفرة ويمكن تصنيعة بسهولة .
لكن هناك عيوب للوقود السائل والتى تتمثل فى : انه يتطلب نوع من الخزانات ذات كفائه عالية جدا لتخزين الوقود والمؤكسد وايضا طلمبات عالية الكفاءة كما ان هناك صعوبة فى تخزين الوقود .
انواع الوقود السائل :_
1- وقود منخفض درجة الحرارة cryognic propellant
2- وقود تلقائى hypergolic propellant
3- وقود احادى mono propellant 


2-الوقود الصلب :-الوقود الصلب عبارة عن انابيب بها الوقود الخاص بعملية الاشتعال ويعتبر محرك الوقود الصلب هو الاقدم والاسهل من ناحية الاستخدام وذلك لسهولة تصنيع الجسم الذى غاليا ما يصنع من الاستيل ومن مميزات الوقود الصلب ايضا انه ثابت نسبيا ويمكن تصنيعة وتخزينة لفترة مستقبلية طويلة كما انه يشتعل بسرعة جدا ولا يتاثر بالدمات والاهتزازان او السرعة .
لكن من عيوب الوقود الصلب انه بمجرد ان يشتعل لا يمكن اطفاؤة بسهولة وايضا حدوث شروخ فى الوقود يؤدى الى زيادة مساحة السطح المعرض للاشتعال مما يؤدى الى اشتعال الوقود بمعدل اكثر من المطلوب كما يعتبر تصنيع الوقود الصلب مكلف جدا ويحتاج لعملية دقيقة للتصنيع .
3- الوقود المختلط :-يجمع بين مزايا الوقود السائل والوقود الصلب ومن مزاياه ايضا انه يمكن ايثاق المحرك الصاروخى عن طريق ايقاف دفع الوقود السائل داخل غرفة الاحتراق كما انه ينتج طاقة عالية جدا اكثر من الوقود الصلب ويمكن تخزينة لفترات طويلة
ولكن من عيوبة :ان الطاقة المتولدة اقل من الطاقة المتولدة من الوقود السائل كما يعتبر محركة اكثر تعقيدا من المحركات التى تعمل بالوقود السائل والصلب





اضغط على الصورة لتكبيرها 



اضغط على الصورة لتكبيرها



الصواريخ البالستية ومكوناتها وانواع الوقود
هو العلم الذى يبحث فى حركة المقذوفات سواء كانت هذة المقذوفات عسكرية "دانة مدفع قنابل طائرات صواريخ " او مقذوفات مدنية " كرة جولف كرة تنس " والى اخرة والصاروخ البالستى bm ballisi missile هو الصاروخ الذى لة مسار بحيث يخرج خارج الغلاف الجوى ثم يعود مرة اخرى وذلك لتحقيق اقصى مدى باقل كمية وقود بداخلة دون النظر الى المهمة المخصص لها "حمل اقمار صناعية دفاع ردع مهمة عليمة ...
وتعتبر الصواريخ البالستية وسيلة الردع التى تجعل العدو يعيد حساباتة ويفكر مليا قبل ان ينوة باى تهديد لما لها من امكانيات ردع علاوة على قدرتها على الوصول الى اهدافها بعيدة المدى فى اى وقت وبتكاليف اقل اذا ما قورنت بالطائرات لنفس الغرض كما ان لها القدرة على حمل انواع مختلفة من الرؤوس الحربية مثل الرؤوس الكميائية النووية البيلوجية وشديدة الانفجار اى انها السلاح الذى لا يعرف الحدود بين الدول وتصنف الصواريخ البالستية تبعا الى المدى
كلاتى :
1- صاروخ بالستى عابر للقارات (icbm) اكبر من 5500 كم
2- صاروخ بالستى فوق المتوسط (irbm ) من 3000 الى 5500 كم
3- صاروخ بالستى متوسط المدى (mrbm) من 1000 الى 3000 كم
4-صاروخ بالستى قصير المدى (srbm) حتى 1000 كم
نظرية عمل الصاروخ البالستى :-

الصاروخ يعمل بالنظرية الثالثة للحركة لاسحاق نيوتن التى تنص على ان لكل فعل رد فعل مساوى لة فى المقدار ومضاد لة فى الاتجاه وبالتالى فان التدفق المستمر للوقود المحترق فى اتجاه واحد يسبب استمرار حركة الصاروخ الى الامام كما تعمل ايضا الطائرات النفاثة بنفس النظرية ويساعد الاكسجين الموجود فى الهواء على احتراق الوقود الخاص بالصواريخ وبذلك يجب ان يعمل الصاروخ خارج الهواء الجوى مع مراعاة وجود الاوكسوجين الخاص بة .
حاليا معظم الصواريخ الموجودة طويلة المدى تتكون من مرحلتين او اكثر من مرحلة والتى تتصلببعضها البعض وتكون المرحلة الثانية مركبة ومتصلة بالمرحلة الاولى وعندما تنتهى المرحلة الاولى من اداء هملها ينتهى اداء محركها وبعد ذلك تنفصل عن الصاروخ لعدم الحاجة لها





مكونات الصواريخ واحتياجاتها من الطاقة الكهربية
تتحد الصواريخ مهما تنوعت فى اقسامها الثلاث الاساسية واولها الانظمة الالكترونية المسؤلة عن التوجية والاتزان وتتبع الاهداف ومقاومة الاعاقة الالكترونية واصدار الاجرائات المضادة لكل عملية وغالبا ما توجد هذة الانظمة فى مقدمة الصاروخ ويليها الراس الحربى بمنتصف الصاروخ ويحتل القسم الثالث مجموعة نظام الدفع والمحرك الصاروخى والوقود "سائل صلب مهجن " وتحتل البطارية او المولد مكانها خلف مكونات نظام التوجية او الراس الحربى حسب تصميم كل صاروخ وتحتاج المكونات الالكترونية لتغذية دوائرها بالطاقة الكهربية ولتنشيط مصادر الانبعاث الحرارى والرادارى ومستشعرات رصد حركة الاهداف وحواسب المعالجة وتتنوع هذة الطاقة الكهربية من جهد مستمر مختلف القيمالفولتية الى جهد متردد ثلاثى او احادى الاوجة ومختلف فى القيمة والتردد طبقا لنوع كل مكون

وكل نظام او وحدة متكاملة بالصاروخ لة وحدة امداد بالقوى يمكن عن طريقها توزيع الجهود والترددات المطلوبة لكل مكون من النظام وتستقبل هذة الوحدات طاقتها من المصدر الاساسى للصاروخ او محولاتة اما مكونات الدفع الصاروخى الصلب او السائل او المختلط فى الاحوال الخاصة فتغذيتها فى المحركات محدودة وبسية لبساطة هذة المحركات ولا تحتاج الى تغذية سوى لتشغيل البوادىء والمكبرات التى تكبر الموجات الحرارية والتضاغطية اللازمة لحرق الوقود الصلب وغالبا ما تكون هذة التغذية فى صورة تيار تيار ثابت اما النظم السائلة فتحتاج الى مجهود اكثر تنوعا واستمرارية من مجرد تشغيل صمامات بدء الاشتعال وادارة الطلمبات ولكن طوال تشغيل المحرك تحتاج صمامات ضبط ضغط الرشاشات وصمامات التحكم الالى للدفع الغاذى لتغذية هذة الصمامات بجهود منخفضة وتيار ثابت او متردد بجانب جهد متردد ثلاثى الاوجة لتشغيل طلمبات الحقن والتى قد تعمل باستخدام الدفع الغاذى الناتج من خزان للهواء المضغوط او من مولد منفصل للغازات وقد تستخدم غازات الدفع النفاث الرئيسية للصاروخ لنفس الغاية وجدير بالذكر ان نفس وسائل الدفع السابقة قد تستخدم لانتاج الطاقة الكهربية بادارة مولد توربينى لامداد الصاروخ بالاقة اللازمة لة

الراس الحربى للصواريخ مكوناتها محدودة ولا تزيد عن الفيوز الالكترونى ووحدة الامان والتعمير وبوادىء التفجير وكبرات الموجة الانفجارية والراس الحربى نفسة ومعظمها لا تحتادج سوى لتيار ثابت بجهد محدود ولمرة واحدة فقط الا فى احوال تغذية مكونات الفيوز المحتوية على مصادر بث رادارى او حرارى او صوتى "مثل الطوربيد " حيث يلزم جهود متنوعة التردد والقيمة مثل باقى المكونات الالكترونية للصاروخ خصوصا احوال الفيوزات الذكية وبصورة عامة فان مطالب الطاقة الكهربية لمكونات الصاروخ تتغير ايضا طبقا لمراحل استخدامها





تنوع طاقة مكونات الصواريخ طبقا لمراحل الاستخدام
لا يحتاج الصاروخ خلال تخزينة فى الحاويات للطاقة الكهربية الا اثناء اختبارات الصلاحية الدورية ويتم امدادة بالطاقة اثناءها عن طريق منصة اختبار سواء كانت ميدانية متحركة او ثابتة فى مراكز الاصلاح الملحقة بالمستودعات وكثيرا ما تستخدم الموحدات والمحولات الموجودة بوحدات الامداد بالقوى والموزعة بنظم الصاروخ كخطوة من اختبارات صلاحيتها ثم يعود الصاروخ الى حاوية تخزينة مرة اخرى اما الصاروخ الموجود بكتائب وسرايا الاستخدام القتالى او المحمول على منصة اطلاق متنقلة فيكون تشغيل مكوناتها وتحتيد حاجتها للطاقة الكهربية طبقا لمستوى درجة الاستعداد القتالى فاثناء الراحة او التبادل لا يحتاج الصاروخ لاى تغذية وفى حالة الاستعداد التالية يتم تشغيل جزء من مكونات النظم الصاروخية لتاكيد صلاحيتها وتشغيلها قبل الاطلاق كاختبار صلاحية نهائى مثل دوائر الاستقبال والارسال وفك الشفرات وعزل وسلامة توصيلات البوادىء وتشغيل المحركات اما فى درجة الاستعداد القصوى يتم تسخين الاجزاء المطلوب تشغيلها قبيل الاطلاق مثل وحدات الاتزان الجيوسكوبية



جهاز الجيرسكوب


لمن يريد معرفة اجهزة الجيرسكوب عن كسب ونظم التعارف ومستشعرات ودوائر راس الباحث والتى تساعد فى تنبية المنظومة الصاروخية بوصول قيمة الاشارة المرتدة او المستقبلة من الهدف للحد الكافى لضمان التتبع وملاحقة الصاروخ لة للسماح باطلاقة وتوزيع الجهود وتصل للصاروخ من خلال قابس كهربى بمنصة الاطلاق وقد تستخدم بعض الانظمة موحدات او محولات الصاروخ اثناء هذة التغذية .
وامر الاطلاق يحرر جهدا ثابتا من منصة الاطلاق او بطارية الصاروخ او مولدة الغاذى لبوادىء اشعال المحرك الصاروخى فينطلق الصاروخ وفو انطلاق الصاروخ نصل للمرحلة الاساسية والاخيرة وهى طيران الصاروخ والتى يتولى خلالها مصدرة المحمول تغذية جميع مكونات الصاروخ للتشغيل الكامل لة واثناء الطيران قد تنفصل مرحلة او اكثر فتنفصل معها قوابس تغذيتها والتوصيلات بينها وبين المراحل المتبقية حتى اقتراب الصاروخ من الهدف وتنشيط الفيوز ونزع مراحل الامان لوحدة التعمير والامان التى ستمرر الجهد الثابت اللازم لتفجير بوادىء تفجير الراس الحربى :_

اجزاء الصاروخ :-
1- الراس المدمر
2- انظمة التحكم والتوجية
3- الجسم
4- الوقود الصاروخى
5- المحرك الصاروخى

الوقود الصاروخى
هناك ثلاثة انواع من الوقود للمحرك الصاروخى :-
1- وقود سائل
2- وقود صلب
3- وقود مهجن او مختلط "صلب+ سائل "
ملحوظة يتناسب نوع الوقود مع المهمة المخصص لها الصاروخ ....
1- الوقود السائل :-يتكون من عنصرين اساسيين الوقود والمؤكسد ونظرية العمل الرئيسية بالوقود السائل هى تجميع الوقود والمؤكسد فى غرفة الاحتراق وينتج عنها قوة دفع كبيرة جدا والتى تسبب عملية الطيران .
ويعتبر الوقود السائل من افضل الطرق المستخدمة مع الصواريخ وذلك لكمية الطاقة الكبيرة المتولدة منة والتى ينتج عنها قوة الدفع الكبيرة كما انه من مميزات الوقود السائل ان المواد الخام الخاصة بة متوفرة ويمكن تصنيعة بسهولة .
لكن هناك عيوب للوقود السائل والتى تتمثل فى : انه يتطلب نوع من الخزانات ذات كفائه عالية جدا لتخزين الوقود والمؤكسد وايضا طلمبات عالية الكفاءة كما ان هناك صعوبة فى تخزين الوقود .
انواع الوقود السائل :_
1- وقود منخفض درجة الحرارة cryognic propellant
2- وقود تلقائى hypergolic propellant
3- وقود احادى mono propellant 


2-الوقود الصلب :-الوقود الصلب عبارة عن انابيب بها الوقود الخاص بعملية الاشتعال ويعتبر محرك الوقود الصلب هو الاقدم والاسهل من ناحية الاستخدام وذلك لسهولة تصنيع الجسم الذى غاليا ما يصنع من الاستيل ومن مميزات الوقود الصلب ايضا انه ثابت نسبيا ويمكن تصنيعة وتخزينة لفترة مستقبلية طويلة كما انه يشتعل بسرعة جدا ولا يتاثر بالدمات والاهتزازان او السرعة .
لكن من عيوب الوقود الصلب انه بمجرد ان يشتعل لا يمكن اطفاؤة بسهولة وايضا حدوث شروخ فى الوقود يؤدى الى زيادة مساحة السطح المعرض للاشتعال مما يؤدى الى اشتعال الوقود بمعدل اكثر من المطلوب كما يعتبر تصنيع الوقود الصلب مكلف جدا ويحتاج لعملية دقيقة للتصنيع .
3- الوقود المختلط :-يجمع بين مزايا الوقود السائل والوقود الصلب ومن مزاياه ايضا انه يمكن ايثاق المحرك الصاروخى عن طريق ايقاف دفع الوقود السائل داخل غرفة الاحتراق كما انه ينتج طاقة عالية جدا اكثر من الوقود الصلب ويمكن تخزينة لفترات طويلة
ولكن من عيوبة :ان الطاقة المتولدة اقل من الطاقة المتولدة من الوقود السائل كما يعتبر محركة اكثر تعقيدا من المحركات التى تعمل بالوقود السائل والصلب





اضغط على الصورة لتكبيرها 



اضغط على الصورة لتكبيرها

اليوم ذكرى استشهاد القادة ابو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان

ليلة العاشر من نيسان عام 1973، كانت ساعة الصفر المقررة لدى جهاز 'الموساد' الصهيوني لتنفيذ عملية تصفية لثلاثة قادة فلسطينيين، هم محمد يوسف النجار' أبو يوسف النجار'، وكمال ناصر وكمال عدوان، لنشاطهم في المقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في العام الذي سبقه، وخطف اللاعبين اليهود ( الإسرائيليين ) .

في تلك الليلة؛ وصلت سفن اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية إلى شاطئ بيروت، على متنها الجنود الذين سينفذون عملية الاغتيال وقائدهم، المقدم إيهود باراك، وزير جيش الاحتلال الصهيوني السابق ( الفتاة الشقراء - كما تطلق عليه الصحافة العبرية ) ، كل جندي كانت لديه 4 صور، للضابط علي حسن سلامة و'أبو يوسف النجار' وكمال عدوان وكمال ناصر، كانت محادثات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قد انتهت لتوها، والساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، أخذت الوحدة المكلفة بالاغتيال مواقعها، في شارع فردان، وهو الشارع الذي يسكن فيه الأعضاء المطلوبون من حركة 'فتح' ومنظمة أيلول الأسود، كان المطلوبون هم علي حسن سلامة، وكمال عدوان وكمال ناصر و'أبو يوسف النجار'.

دوى صوت الرصاص في شارع فردان، معلنا بدء عملية 'ربيع فردان' كما أسماها الموساد، حارسان فلسطينيان، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الشعبية، قتلا توا برصاص عنصرين من عناصر وحدة باراك، إلا أن القاتلين لم ينعما بلحظة الفرح على قتل الحارسين، هاجمهما عنصران من عناصر المقاومة مباشرة، كانا في سيارة قرب المبنى فوقعا قتيلين.

سمع كمال ناصر دوي الرصاص، فهرع إلى سلاحه، حيث كان يكتب مقالا عن صديقه الشاعر المرحوم عيسى نخلة، لكن الموت كان أسرع إليه باغته أفراد من وحدة الاغتيال وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة، قتلته على الفور.

على الجانب الآخر، كان 'أبو يوسف النجار' يستعد للنوم بينما أولاده الخمسة يحضرون أغراضهم ليوم دراسي جديد، عندما انفجرت قنبلة دمرت باب شقته، دخلت مجموعة الاغتيال تغطي وجوهها بجوارب نسائية، أسرعت زوجته بالبحث عن مسدسه، لكنهم كانوا قد سبقوها لغرفة النوم، أطلقوا الرصاص فتصدت لهم بجسدها تحاول الدفاع عن زوجها، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.

عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة 'أبو يوسف النجار'؛ أدخل زوجته وأطفاله إلى غرفة داخلية، وحمل بندقيته 'الكلاشينكوف' لمواجهة أي احتمال لاستهدافه، لكنه واجه مصير أخواه وبنفس الطريقة، فُجر باب المنزل، ودخل ثمانية من وحدة الاغتيال أفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار
ليلة العاشر من نيسان عام 1973، كانت ساعة الصفر المقررة لدى جهاز 'الموساد' الصهيوني لتنفيذ عملية تصفية لثلاثة قادة فلسطينيين، هم محمد يوسف النجار' أبو يوسف النجار'، وكمال ناصر وكمال عدوان، لنشاطهم في المقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في العام الذي سبقه، وخطف اللاعبين اليهود ( الإسرائيليين ) .

في تلك الليلة؛ وصلت سفن اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية إلى شاطئ بيروت، على متنها الجنود الذين سينفذون عملية الاغتيال وقائدهم، المقدم إيهود باراك، وزير جيش الاحتلال الصهيوني السابق ( الفتاة الشقراء - كما تطلق عليه الصحافة العبرية ) ، كل جندي كانت لديه 4 صور، للضابط علي حسن سلامة و'أبو يوسف النجار' وكمال عدوان وكمال ناصر، كانت محادثات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية قد انتهت لتوها، والساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، أخذت الوحدة المكلفة بالاغتيال مواقعها، في شارع فردان، وهو الشارع الذي يسكن فيه الأعضاء المطلوبون من حركة 'فتح' ومنظمة أيلول الأسود، كان المطلوبون هم علي حسن سلامة، وكمال عدوان وكمال ناصر و'أبو يوسف النجار'.

دوى صوت الرصاص في شارع فردان، معلنا بدء عملية 'ربيع فردان' كما أسماها الموساد، حارسان فلسطينيان، يحرسان مبنى قيادة الجبهة الشعبية، قتلا توا برصاص عنصرين من عناصر وحدة باراك، إلا أن القاتلين لم ينعما بلحظة الفرح على قتل الحارسين، هاجمهما عنصران من عناصر المقاومة مباشرة، كانا في سيارة قرب المبنى فوقعا قتيلين.

سمع كمال ناصر دوي الرصاص، فهرع إلى سلاحه، حيث كان يكتب مقالا عن صديقه الشاعر المرحوم عيسى نخلة، لكن الموت كان أسرع إليه باغته أفراد من وحدة الاغتيال وأفرغوا في جسده ثلاثين رصاصة، قتلته على الفور.

على الجانب الآخر، كان 'أبو يوسف النجار' يستعد للنوم بينما أولاده الخمسة يحضرون أغراضهم ليوم دراسي جديد، عندما انفجرت قنبلة دمرت باب شقته، دخلت مجموعة الاغتيال تغطي وجوهها بجوارب نسائية، أسرعت زوجته بالبحث عن مسدسه، لكنهم كانوا قد سبقوها لغرفة النوم، أطلقوا الرصاص فتصدت لهم بجسدها تحاول الدفاع عن زوجها، لكن الرصاصات اخترقت جسدها وجسد أبو يوسف ليرتقيا شهيدين.

عندما سمع كمال عدوان صوت الانفجار والرصاص في شقة 'أبو يوسف النجار'؛ أدخل زوجته وأطفاله إلى غرفة داخلية، وحمل بندقيته 'الكلاشينكوف' لمواجهة أي احتمال لاستهدافه، لكنه واجه مصير أخواه وبنفس الطريقة، فُجر باب المنزل، ودخل ثمانية من وحدة الاغتيال أفرغوا رشاشاتهم في صدره، وسرقوا أوراقه ومستنداته، بينما زوجته وأولاده في ذعر شديد.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

مشاعل أنارت حركة فتح القائد الشهيد .... صبحي علي أبو كرش

مشاعل أنارت حركة فتح القائد الشهيد .... صبحي علي أبو كرش
القائد الشهيد / صبحي علي أبو كرش
(أبو المنذر) عضو اللجنة المركزية

ولد صبحى أبو كرش فى مدينة غزة عام 1936م من أسرة وطنية متدينة محافظة تخاف الله وترعى حرمته، فنشأ على ذلك وكبر وهو متمسك بأخلاقه وتدينه الذى نشأ وترعرع فى ظله .
تلقى دراسته الابتدائية في مدينة غزة، وكذلك أنهى دراسته الثانوية فيها، كان ذكيًا لماحًا يميل إلى الصمت، ويحسن الاستماع، كريم النفس عف اللسان، عاش في أسرة متوسطة الحال مما جعله يفكر في العمل بعد حصوله على الثانوية العامة عام 1958م.
الاغتراب والنشاط الوطني
تعاقد مع المملكة العربية السعودية للعمل بها مدرساً، وهناك وجد الفرصة التى طالما حلم بها وهى اكمال دراسته الجامعية التى حالت ظروفه المادية سابقاً دون تحقيقها، حيث أنتسب إلى جامعة الملك سعود بكلية التجارة وحصل على بكالوريوس إدارة الأعمال، ثم عمل محاسباً في وزارة الزراعة السعودية .
يعتبر أبو المنذر من الرعيل الأول فى حركة فتح فقد انضم للحركة اثناء عمله فى السعودية عام 1963م، وساهم بجد ونشاط فى نشر مفاهيم الحركة وتوجهاتها بين صفوف الجالية الفلسطينية من العالمين بالسعودية فى مختلف المجالات بعد أن أمن بأن الطريق الى فلسطين لا يكون إلا بالكفاح المسلح الذى يجب أن يطلع به أبناء فلسطين يؤازرهم أبناء الأمة العربية والاسلامية بعيداً عن الآيديولوجيات المستوردة التى لا تناسب قضيتنا والشعارات الرنانة الزائفة التى لا تقدم أية حلول فعلية لمشاكلنا.
العمل النضالي
بعد نكسة يونيو 1967م لم تجد الجماهير العربية المكلومة أمامها سوى المقاومة الفلسطينية لتنتشلها من مهاوى الإحباط واليأس وخيبة الرجاء، فاحتضنتها بقوة، وهتفت لها ودافعت عنها أمام أنظمتها التى رضخت صاغره وعلى مضض لتمتص غضب جماهيرها ولتجعل من هذه المقاومة حصان طروادة، فى مثل هذه الظروف قرر المناضل أبو المنذر ترك عمله في المملكة العربية السعودية والتفرغ للعمل فى حركة فتح وتكريس كل جهده للنشاطات الثورية التى كلف بها سواء فى الاردن أو سوريا أو لبنان وأهم الأنشطة النضالية التي مارسها هي:
•عمل عضو في لجنة الرقابة المالية خلال عامي 69 – 1970م، وعضواً في المجلس المالي للحركة عام 1970م.
•شارك كعضو في المؤتمر الحركي الثالث الذى عقد عام 1971م، كما عمل مسئولاً للمالية فى إقليم لبنان عام 1971م.
•عمل مسئولاً للجنة غزة فى القطاع الغربى مع القائد/ أبو جهاد، ومع رفيق نضاله وتوأمه فى مهمته الثورية ناهض الريس "أبو منذر"، وكانت مهمتهما شاقة وعسيرة فهما مسئولان عن المناضلين العاملين معهما في والأرض المحتلة وفى الخارج من حيث تأمين متطلبات الكفاح المسلح وتنقلات المناضلين واحتجاجات أسرهم لا سيما فى حالتى الاعتقال أو الأستشهاد .
•أصبح عضواً في قيادة الجهاز الغربي الذى تسلمه القائد/ كمال عدوان، وكلف بالإدارة والمالية فى الجهاز وكان مثلاً للدقة والأمانة في تحمل المسئولية.
•حضر المؤتمر العام الرابع للحركة فى دمشق عام 1980م وانتخب من قبله عضواً في المجلس الثوري.
•كما شارك فى المؤتمر العام الخامس للحركة المنعقد فى تونس عام 1989م بفاعلية وجد ونشاط، وتم انتخابه عضواً فى اللجنة المركزية لحركة فتح، وفى عام 1990م تولى مهام سفير دولة فلسطين فى المملكة العربية السعودية.
•عين أيضاً مندوب دائم لفلسطين لدى منظمة المؤتمر الإسلامى كما أصبح عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي.
صفاته ومميزاته الشخصية
لقد كان أبو المنذر حقاً رجل مبادئ والتزام وانضباط كان رجلاً صلباً عنيداً ومستقيماً إلى جانب الحق وفى مواجهة الظلم والظالمين فى أى موقع كان، لم تكن تغريه المناصب فكلها عنده مواقع للنضال .
ومن هنا فقد أكتسب محبة الكوادر الحركية وكل من عرفه من الناس ونال تأيدهم وحظى بثقتهم فهو لا يعمل من أجل البروز والمظاهر البراقة وإنما في سبيل المهمة الموكلة إليه .
كان أبو المنذر دمث الأخلاق صريحاً مباشراً في طرحة للأمور بحياديه تامة كانت هذه طريقته فى النقاش مع كل الكوادر صغيرة أو كبيرة أو متوسطة .
كان رحمه الله فريداً فى مميزاته التى تنم عن الصدق والتعامل بالأخلاق الحميدة في كل شيء، فلا يداهن ولا يساوم فكل شئ لديه مبدئى ويجب التعاطى معه بمبدئية والاستناد إلى المبادئ في كل الحلول المطروحة للمشاكل في العمل النضالي، وقد تسببت له هذه الصفات الحميدة بمتاعب كثيرة فى مسيرته النضالية الطويلة.

من أقوال الأخرين عنه
محمد بن ناصر الأسمرى – الرياض
عرفت أبو المنذر منذ أكثر من ربع قرن زميلاً لنا في وزارة الزراعة كنت آنذاك موظفاً صغيراً مبتدءاً، وهو رجلاً ضليعاً فى المحاسبة وطالباً منتسباً لجامعة الرياض، كان رحمه الله أمنياً فى عمله وعلى درجة عالية من الخلق الرفيع، ومواظباً على دراسته، وفياً لأسرته، وأسير فى حب وطنه مندفعاً في الدفاع، عنه تخرج الرجل من الجامعة ودخلتها بعده مستفيداً من نصحه معجباً بسلوكياته منبهراً بقوة وشدة حماسه من أجل تحرير فلسطين.
بدأنا صبحى أبو كرش وأنا بعد هزيمة 1967م التى حفرت فى القلوب والذاكره جرحاً عميقاً مع مجموعة كبيرة من أبناء فلسطين والأمة العربية في العمل مع مشروع المملكة السعودية الذى تبناه الملك فيصل رحمه الله، وباشر فى تنفيذه بقوة والى جانبه يعينه أمير الرياض/ سلمان بن عبد العزيز وهو المشروع الراشد (ادفع ريالاً تنقذ عربياً) وهو رد على المشروع الصهيونى فى أمريكا والذى يقول (أدفع دولاراً تقتل عربياً)، وحملنا صناديق التبرع إلى الأسواق والمدارس ومبانى الوزارات لجمع المال من العاملين فيها.
وذات يوم فى أوائل السبعينات فؤجئت بالرجل الرزين يضمنى إلى صدره ويعانقنى ويقبلنى والدموع تنهمر من عينه وقال: "أودعك يا أبا مازن لقد قررت الرحيل للمشاركة فى الجهاد، لم أعد أحتمل هذا الذل وهذا الهوان أريد أن تكتب لى الشهادة على تراب فلسطين"، لقد المني وأبكاني فراقه لكن تحقيق الهدف والغاية الذين يصبوا إليهما أراحني وأرضاني, إنني أبكي صبحى أبو كرش أخاً وصديقاً وزميلاً له من الشوق مكاناً علياً، أبكيه زاهداً تقياً ورعاً، أبكيه مثالاً لعزة العربي وشموخه، والدعاء إلى الله جل وعلا أن يرحم السفير المناضل/ أبو المنذر، رحمة الأبرار وأن يجزيه عن جهاده خير الجزاء ( وأنا لله وأنا إليه راجعون ).
استشهاد القائد/ صبحى أبو كرش
تعرض هذا القائد عبر مسيرته النضالية لأكثر من محاولة أغتيال كانت أحداها فى بيروت عندما دخل عليه شاب فى محل أقامته فاستقبله بترحاب وقدم له الضيافة المتوافره لديه ثم سأل ضيفه عن طلبه فما كان من الضيف الإ أن بكى وأخرج من طيات ملابسه مسدساً وقدمه للأخ أبو المنذر قائلاً: "أنني مكلف بقتلك وأنا قدمت إليك لتنفيذ المهمة ولكنى عندما قابلتك ولمست سمو أخلاقك تراجعت وندمت فسامحني وأغفر لي، ولسوف أكون لك نعم الأخ بل والخادم الأمين"، فربت القائد على كتفه وعفا عنه.
وعندما ظهر اتفاق أوسلو أيده لأنه من وجهة نظره سوف يتيح له ولغيره العودة إلى أرض الوطن ليواصل النضال داخل الوطن، وهو الهدف الوطني سيما وأن العمل الثوري قد حوصر على الجبهات كافة وصولجان المقاومة قد إنتكس بعد الرحيل المرعن للبنان، ومن هنا كانت رغبته فى الدخول إلى الأرض التي اشتاق لها واشتاقت هي له إلا أن المرض اللعين تسلل إليه رويداً رويدًا، ولما شعر بدنو الأجل أوصى بدفنه في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة إلى جانب الصديقين والشهداء، وفاضت روحه الطاهرة في الأول من إبريل عام 1993م وورى جثمانه فى مقابر البقيع كما أوصى.
وهكذا شاء القدر أن يسبح فى الأرض لحوالى أربعة عقود ثم يموت شريداً غريباً دون أن يتحقق حلمه فى العودة إلى وطنه ومواصلة نضاله على أرضها.
رحم الله القائد الشهيد/ أبو المنذر والشهداء السابقين منهم واللاحقين .
نعي فتح للقائد أبو المنذر
نعت حركة فتح إلى جماهير شعبنا الفلسطينى وأمتنا العربية والإسلامية القائد الشهيد الرمز/ صبحى أبو كرش (أبو المنذر) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، سفير دولة فلسطين فى المملكة العربية السعودية الذى انتقل إلى جوار ربه بعد صراع طويل مع المرض حيث كان يعالج في المستشفى العسكري بالرياض.
إن عطاءات الشهيد البطل الذى وهب حياته فى خدمة شعبه وقضيته العادلة ونضاله المشروع أمتدت منذ أنطلاقه الرصاصة الاولى لحركة فتح، حيث تنقل الشهيد البطل فى عدد من مواقع الثورة والنضال وكان مثال الفلسطينى المناضل فى الانضباط والعطاء بلا حدود.
لقد تميزت المسيرة النضالية للقائد الشهيد بالتجذر في أرض الثورة وبالتفتح في أفاقها الرحبة بعطاء زاخر واستعداد دائم للتضحية وإيمان راسخ مجتميه النضر .
إن حركة فتح تعاهد الشهيد القائد البطل وكل الشهداء الأبرار على المضى قدماً فى طريق الثورة التى وهب الشهيد حياته من أجل استمرارها لتحقيق أهداف شعبنا العادلة فى إقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .
كان القائد الرجل والإنسان أبو المنذر مثلاً يحتذى به خلقاً وتديناً ووطنية كان استاذاً فى فن التضحية والعطاء والتفانى فى حب الوطن كان يتمثل في قول الشاعر:
قف دون رأيك فى الحياة مجاهداً إن الحياة عقيدة وجهاد
لقد باع هذا المجاهد ماله ونفسه لربه طالباً لرضائه وطمعاً فى جنته
فإلى جنه الخلد يا أبا المنذر
مشاعل أنارت حركة فتح القائد الشهيد .... صبحي علي أبو كرش
القائد الشهيد / صبحي علي أبو كرش
(أبو المنذر) عضو اللجنة المركزية

ولد صبحى أبو كرش فى مدينة غزة عام 1936م من أسرة وطنية متدينة محافظة تخاف الله وترعى حرمته، فنشأ على ذلك وكبر وهو متمسك بأخلاقه وتدينه الذى نشأ وترعرع فى ظله .
تلقى دراسته الابتدائية في مدينة غزة، وكذلك أنهى دراسته الثانوية فيها، كان ذكيًا لماحًا يميل إلى الصمت، ويحسن الاستماع، كريم النفس عف اللسان، عاش في أسرة متوسطة الحال مما جعله يفكر في العمل بعد حصوله على الثانوية العامة عام 1958م.
الاغتراب والنشاط الوطني
تعاقد مع المملكة العربية السعودية للعمل بها مدرساً، وهناك وجد الفرصة التى طالما حلم بها وهى اكمال دراسته الجامعية التى حالت ظروفه المادية سابقاً دون تحقيقها، حيث أنتسب إلى جامعة الملك سعود بكلية التجارة وحصل على بكالوريوس إدارة الأعمال، ثم عمل محاسباً في وزارة الزراعة السعودية .
يعتبر أبو المنذر من الرعيل الأول فى حركة فتح فقد انضم للحركة اثناء عمله فى السعودية عام 1963م، وساهم بجد ونشاط فى نشر مفاهيم الحركة وتوجهاتها بين صفوف الجالية الفلسطينية من العالمين بالسعودية فى مختلف المجالات بعد أن أمن بأن الطريق الى فلسطين لا يكون إلا بالكفاح المسلح الذى يجب أن يطلع به أبناء فلسطين يؤازرهم أبناء الأمة العربية والاسلامية بعيداً عن الآيديولوجيات المستوردة التى لا تناسب قضيتنا والشعارات الرنانة الزائفة التى لا تقدم أية حلول فعلية لمشاكلنا.
العمل النضالي
بعد نكسة يونيو 1967م لم تجد الجماهير العربية المكلومة أمامها سوى المقاومة الفلسطينية لتنتشلها من مهاوى الإحباط واليأس وخيبة الرجاء، فاحتضنتها بقوة، وهتفت لها ودافعت عنها أمام أنظمتها التى رضخت صاغره وعلى مضض لتمتص غضب جماهيرها ولتجعل من هذه المقاومة حصان طروادة، فى مثل هذه الظروف قرر المناضل أبو المنذر ترك عمله في المملكة العربية السعودية والتفرغ للعمل فى حركة فتح وتكريس كل جهده للنشاطات الثورية التى كلف بها سواء فى الاردن أو سوريا أو لبنان وأهم الأنشطة النضالية التي مارسها هي:
•عمل عضو في لجنة الرقابة المالية خلال عامي 69 – 1970م، وعضواً في المجلس المالي للحركة عام 1970م.
•شارك كعضو في المؤتمر الحركي الثالث الذى عقد عام 1971م، كما عمل مسئولاً للمالية فى إقليم لبنان عام 1971م.
•عمل مسئولاً للجنة غزة فى القطاع الغربى مع القائد/ أبو جهاد، ومع رفيق نضاله وتوأمه فى مهمته الثورية ناهض الريس "أبو منذر"، وكانت مهمتهما شاقة وعسيرة فهما مسئولان عن المناضلين العاملين معهما في والأرض المحتلة وفى الخارج من حيث تأمين متطلبات الكفاح المسلح وتنقلات المناضلين واحتجاجات أسرهم لا سيما فى حالتى الاعتقال أو الأستشهاد .
•أصبح عضواً في قيادة الجهاز الغربي الذى تسلمه القائد/ كمال عدوان، وكلف بالإدارة والمالية فى الجهاز وكان مثلاً للدقة والأمانة في تحمل المسئولية.
•حضر المؤتمر العام الرابع للحركة فى دمشق عام 1980م وانتخب من قبله عضواً في المجلس الثوري.
•كما شارك فى المؤتمر العام الخامس للحركة المنعقد فى تونس عام 1989م بفاعلية وجد ونشاط، وتم انتخابه عضواً فى اللجنة المركزية لحركة فتح، وفى عام 1990م تولى مهام سفير دولة فلسطين فى المملكة العربية السعودية.
•عين أيضاً مندوب دائم لفلسطين لدى منظمة المؤتمر الإسلامى كما أصبح عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي.
صفاته ومميزاته الشخصية
لقد كان أبو المنذر حقاً رجل مبادئ والتزام وانضباط كان رجلاً صلباً عنيداً ومستقيماً إلى جانب الحق وفى مواجهة الظلم والظالمين فى أى موقع كان، لم تكن تغريه المناصب فكلها عنده مواقع للنضال .
ومن هنا فقد أكتسب محبة الكوادر الحركية وكل من عرفه من الناس ونال تأيدهم وحظى بثقتهم فهو لا يعمل من أجل البروز والمظاهر البراقة وإنما في سبيل المهمة الموكلة إليه .
كان أبو المنذر دمث الأخلاق صريحاً مباشراً في طرحة للأمور بحياديه تامة كانت هذه طريقته فى النقاش مع كل الكوادر صغيرة أو كبيرة أو متوسطة .
كان رحمه الله فريداً فى مميزاته التى تنم عن الصدق والتعامل بالأخلاق الحميدة في كل شيء، فلا يداهن ولا يساوم فكل شئ لديه مبدئى ويجب التعاطى معه بمبدئية والاستناد إلى المبادئ في كل الحلول المطروحة للمشاكل في العمل النضالي، وقد تسببت له هذه الصفات الحميدة بمتاعب كثيرة فى مسيرته النضالية الطويلة.

من أقوال الأخرين عنه
محمد بن ناصر الأسمرى – الرياض
عرفت أبو المنذر منذ أكثر من ربع قرن زميلاً لنا في وزارة الزراعة كنت آنذاك موظفاً صغيراً مبتدءاً، وهو رجلاً ضليعاً فى المحاسبة وطالباً منتسباً لجامعة الرياض، كان رحمه الله أمنياً فى عمله وعلى درجة عالية من الخلق الرفيع، ومواظباً على دراسته، وفياً لأسرته، وأسير فى حب وطنه مندفعاً في الدفاع، عنه تخرج الرجل من الجامعة ودخلتها بعده مستفيداً من نصحه معجباً بسلوكياته منبهراً بقوة وشدة حماسه من أجل تحرير فلسطين.
بدأنا صبحى أبو كرش وأنا بعد هزيمة 1967م التى حفرت فى القلوب والذاكره جرحاً عميقاً مع مجموعة كبيرة من أبناء فلسطين والأمة العربية في العمل مع مشروع المملكة السعودية الذى تبناه الملك فيصل رحمه الله، وباشر فى تنفيذه بقوة والى جانبه يعينه أمير الرياض/ سلمان بن عبد العزيز وهو المشروع الراشد (ادفع ريالاً تنقذ عربياً) وهو رد على المشروع الصهيونى فى أمريكا والذى يقول (أدفع دولاراً تقتل عربياً)، وحملنا صناديق التبرع إلى الأسواق والمدارس ومبانى الوزارات لجمع المال من العاملين فيها.
وذات يوم فى أوائل السبعينات فؤجئت بالرجل الرزين يضمنى إلى صدره ويعانقنى ويقبلنى والدموع تنهمر من عينه وقال: "أودعك يا أبا مازن لقد قررت الرحيل للمشاركة فى الجهاد، لم أعد أحتمل هذا الذل وهذا الهوان أريد أن تكتب لى الشهادة على تراب فلسطين"، لقد المني وأبكاني فراقه لكن تحقيق الهدف والغاية الذين يصبوا إليهما أراحني وأرضاني, إنني أبكي صبحى أبو كرش أخاً وصديقاً وزميلاً له من الشوق مكاناً علياً، أبكيه زاهداً تقياً ورعاً، أبكيه مثالاً لعزة العربي وشموخه، والدعاء إلى الله جل وعلا أن يرحم السفير المناضل/ أبو المنذر، رحمة الأبرار وأن يجزيه عن جهاده خير الجزاء ( وأنا لله وأنا إليه راجعون ).
استشهاد القائد/ صبحى أبو كرش
تعرض هذا القائد عبر مسيرته النضالية لأكثر من محاولة أغتيال كانت أحداها فى بيروت عندما دخل عليه شاب فى محل أقامته فاستقبله بترحاب وقدم له الضيافة المتوافره لديه ثم سأل ضيفه عن طلبه فما كان من الضيف الإ أن بكى وأخرج من طيات ملابسه مسدساً وقدمه للأخ أبو المنذر قائلاً: "أنني مكلف بقتلك وأنا قدمت إليك لتنفيذ المهمة ولكنى عندما قابلتك ولمست سمو أخلاقك تراجعت وندمت فسامحني وأغفر لي، ولسوف أكون لك نعم الأخ بل والخادم الأمين"، فربت القائد على كتفه وعفا عنه.
وعندما ظهر اتفاق أوسلو أيده لأنه من وجهة نظره سوف يتيح له ولغيره العودة إلى أرض الوطن ليواصل النضال داخل الوطن، وهو الهدف الوطني سيما وأن العمل الثوري قد حوصر على الجبهات كافة وصولجان المقاومة قد إنتكس بعد الرحيل المرعن للبنان، ومن هنا كانت رغبته فى الدخول إلى الأرض التي اشتاق لها واشتاقت هي له إلا أن المرض اللعين تسلل إليه رويداً رويدًا، ولما شعر بدنو الأجل أوصى بدفنه في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة إلى جانب الصديقين والشهداء، وفاضت روحه الطاهرة في الأول من إبريل عام 1993م وورى جثمانه فى مقابر البقيع كما أوصى.
وهكذا شاء القدر أن يسبح فى الأرض لحوالى أربعة عقود ثم يموت شريداً غريباً دون أن يتحقق حلمه فى العودة إلى وطنه ومواصلة نضاله على أرضها.
رحم الله القائد الشهيد/ أبو المنذر والشهداء السابقين منهم واللاحقين .
نعي فتح للقائد أبو المنذر
نعت حركة فتح إلى جماهير شعبنا الفلسطينى وأمتنا العربية والإسلامية القائد الشهيد الرمز/ صبحى أبو كرش (أبو المنذر) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، سفير دولة فلسطين فى المملكة العربية السعودية الذى انتقل إلى جوار ربه بعد صراع طويل مع المرض حيث كان يعالج في المستشفى العسكري بالرياض.
إن عطاءات الشهيد البطل الذى وهب حياته فى خدمة شعبه وقضيته العادلة ونضاله المشروع أمتدت منذ أنطلاقه الرصاصة الاولى لحركة فتح، حيث تنقل الشهيد البطل فى عدد من مواقع الثورة والنضال وكان مثال الفلسطينى المناضل فى الانضباط والعطاء بلا حدود.
لقد تميزت المسيرة النضالية للقائد الشهيد بالتجذر في أرض الثورة وبالتفتح في أفاقها الرحبة بعطاء زاخر واستعداد دائم للتضحية وإيمان راسخ مجتميه النضر .
إن حركة فتح تعاهد الشهيد القائد البطل وكل الشهداء الأبرار على المضى قدماً فى طريق الثورة التى وهب الشهيد حياته من أجل استمرارها لتحقيق أهداف شعبنا العادلة فى إقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .
كان القائد الرجل والإنسان أبو المنذر مثلاً يحتذى به خلقاً وتديناً ووطنية كان استاذاً فى فن التضحية والعطاء والتفانى فى حب الوطن كان يتمثل في قول الشاعر:
قف دون رأيك فى الحياة مجاهداً إن الحياة عقيدة وجهاد
لقد باع هذا المجاهد ماله ونفسه لربه طالباً لرضائه وطمعاً فى جنته
فإلى جنه الخلد يا أبا المنذر

مذبحة دير ياسين .. بالتفاصيل والصور

مقدمة

تُعتبر فلسطين التاريخية ذات أهمية كبيرة وعظيمة، وجاءت هذه الأهمية نتيجة عوامل عدة جعلتها محط أنظار العالم كله، فموقعها الجغرافي الاستراتيجي من جهة والذي يتوسط مناطق إقليمية ثلاثة، كان سبباً في تلك الأهمية، ومن جهة أخرى فلسطين هي مهبط الأديان السماوية، وهذه ميزة حازتها فلسطين دون باقي دول العالم قاطبة. هذا كله وغيره من العوامل جعل أرض فلسطين على مر العصور والحضارات المختلفة أرض صراعات دائمة، مستعمرات، واحتلال، فلا ننسَ الاحتلال الصليبي لها، واحتلال بلاد الشام، ولا ننسَ النازية الجديدة (الصهيونية) والتي نالت من أرض فلسطين ما نالت.

كثيرة هي المجازر التي تم ارتكابها في بلدات وقرى فلسطين من قِبل العدو الصهيوني الغاشم، سواء كان ذلك على يد جيشه المزعوم، أو حتى عصاباته المسلحة الموجودة على أرض فلسطين المحتلة، فمنذ العام 1947 حتى يومنا الحاضر عانى شعبنا الفلسطيني الكثير من المذابح والمجازر المختلفة، ابتداءً من مذبحة قريتي بلد الشيخ في نهاية عام 1947 مروراً بمذابح قرى سعسع، كفر حسينية، دير ياسين، بيت داراس، والعديد من المجازر، ووصولاً وانتهاءً بمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1996. لذلك كان من الواجب علينا أن نقوم بفضح ذلك الكيان الصهيوني الغاصب، وكشف صورته الدموية الحقيقية أمام العالم، فكان هذا البحث الذي يتناول الحديث عن قرية دير ياسين والمجزرة التي تم ارتكابها بحق بمواطنيها.

يذكر كارل صباغ بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول: "قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها. بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود. فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم".

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

سبب المجزرة

تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948، واشتعلت الأحقاد بعد قرار المملكة المتحدة سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية، وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطُرُق "الشوارع"، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار. قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية، فقامت عصابتي شتيرن والآرغون بالهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.

إضافة إلى ذلك، من المعلوم أن قرية دير ياسين تقع على بُعد بضعة كيلومترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب، وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني، يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطها "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الآرغون. كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أن الهجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد.

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته 800 متر، وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. كانت القرية تواجه الضواحي الغربية للقدس - التي تبعد عنها كيلومتراً واحداً - ويفصل بينها واد ذو مصاطب غُرست فيها أشجار التين واللوز والزيتون، وكان هناك في موازاة الطرف الشمالي للوادي طريقاً فرعية تربط دير ياسين بهذه الضواحي، وبطريق القدس - يافا الرئيسي الذي يبعد عنها نحو كيلومترين شمالاً -. وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، ولا يكاد يستهجن إطلاقها على قرية قريبة من القدس إلى هذا الحد. وفعلاً فقد كان ثمة في الطرف الجنوبي الغربي للقرية طلٌّ كبير يطلق عليه اسم (الدير) فقط.

يبدو أن نواة الاستيطان في بداية العهد العثماني كانت في خربة عين التوت، التي تبعد نحو 500 متر إلى الغرب من موقع القرية خلال عام 1948. في عام 1596، كانت قرية خربة عين التوت تقع في ناحية القدس (لواء القدس)، ولا يتجاوز عدد سكانها 39 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على القمح والشعير وأشجار الزيتون. لا نعلم بالتحديد متى انتقل السكان إلى موقع دير ياسين لكن يبدو جلياً أن مصدر الاسم الأخير يعود، في جزء منه، إلى الشيخ ياسين الذي كان ضريحه قائماً في مسجد أُطلق اسمه عليه، ويقع في جوار أطلال الدير، لكننا لا نعلم الكثير عن الشيخ، ولا عن تاريخ تشييد مسجده.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وكانت القرية تتزود مياه الشرب من نبعي ماء، يقع أحدهما في الجهة الشمالية من القرية، والثاني في جهتها الجنوبية. وقد تجمهر معظم منازلها المتينة البنيان، والغليظة الجدران، في بقعة صغيرة ذات أزقة ضيقة متعرجة، تعرف بالحارة، وكان سكان دير ياسين جميعهم من المسلمين. في عام 1906 تقريباً شيدت الضاحية اليهودية في القدس، غفعت شاؤول، وهي تقع في أقصى الغرب، من طرف الوادي إلى طرفه الآخر بدءاً من دير ياسين. وتلتها بعد ذلك كل من مونيفيوري وبيت هكيرم ويفينوف. وكانت الطريق الفرعية التي تربط دير ياسين بالقدس، وتلك التي تربطها بيافا، تمران عبر غفعت شاؤول.

إبان الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بتحصين مرتفعات دير ياسين كجزء من نظام الدفاع عن القدس، وفي 8 كانون الأول / ديسمبر 1917، اقتحمت قوات يقودها الجنرال اللنبي هذه التحصينات، في الهجوم الأخير الذي أسفر في اليوم التالي عن سقوط القدس في قبضة الحلفاء. حتى العشرينات من هذا القرن كانت دير ياسين تعتمد في معيشتها إلى حدٍ بعيد، على الزراعة المشفوعة بتربية المواشي. لكن سرعان ما طرأ تغير على أسس اقتصادها بسبب ازدهار البناء في القدس في عهد الانتداب، إذ كانت المنطقة المحيطة بدير ياسين غنية بالحجر الكلسي، وهو مادة البناء المفضلة في القدس، فراح سكان القرية منذ بداية عهد الانتداب يستثمرون مقالع واسعة على امتداد الطريق الفرعية المؤدية إلى المدينة، وهذا ما طور صناعة قلع الحجارة وقِطَعِها. وقد ازدهرت هذه الصناعة حتى بلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينات أربعاً. وشجعت هذه الصناعة القرويين الميسورين على استثمار أموالهم في نقل الحجارة بينما أصبح آخرون سائقي شاحنات. في عام 1935، أُنشئت شركة حافلات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس). ومع ازدهار دير ياسين انتشرت منازلها من (الحارة) صعوداً نحو قمة التل الذي تقوم عليه، وشرقاً نحو القدس.

في أوائل عهد الانتداب لم يكن لدير ياسين مدرسة خاصة بها، وإنما كان أبناؤها يتلقون العلم في مدرسة لفتا أو في مدرسة قالونيا (قضاء القدس). لكن في عام 1943 أصبح في إمكان دير ياسين أن تفتخر بمدرسة ابتدائية للبنين، وفي عام 1946 بمدرسة أخرى للبنات، وقد بُنيت المدرستان من تبرعات سكان القرية. وكان على رأس مدرسة البنات مديرة مقيمة فيها، جاءت من القدس. كما كان للقرية فرن، نزلان، نادٍ اجتماعي (نادي النهضة)، صندوق توفير، ثلاثة دكاكين، أربعة آبار، ومسجد ثانٍ على المرتفعات العليا مشرف على القرية وقد بناه محمود صلاح، أحد سكان القرية الميسورين.

في أواخر عهد الانتداب، كان كثيرون من سكان دير ياسين يعملون خارج القرية، بعضهم وجد عملاً له في معسكرات الجيش البريطاني المجاورة كخادم أو نجار أو مشرف على العمال، وبعضهم الآخر اُستخدم في مصالح الانتداب المدنية، ككاتب أو مدرس، وفي تلك الحقبة لم تتعدَ نسبة العاملين في قطاع الزراعة 15 في المائة.

ارتفع عدد سكان دير ياسين من 428 نسمة في عام 1931، إلى 750 نسمة في عام 1948. كما ارتفع عدد منازلها في الفترة نفسها من 91 منزلاً إلى 144 منزلاً. في عهد العثمانيين، بدأت العلاقات بين القرية وجيرانها اليهود على نحو معقول ولاسيما في الحقبة الأولى حين كان اليهود اليمنيون السفاراد، الناطقون بالعربية، يشكلون أكثرية السكان المجاورين، إلا إن هذه العلاقات ما لبثت أن تدهورت مع نمو (الوطن القومي اليهودي) لتصل إلى أدنى دركاته في أثناء ثورة 1936- 1939 الكبرى، ثم عادت إلى الحُسن في إبان أعوام الازدهار والعمالة الكاملة التي اتسمت بها الحرب العالمية الثانية.

هكذا كانت دير ياسين، في سنة 1948، قرية مزدهرة متنامية ذات علاقة سلمية نسبياً بجيرانها اليهود الذي كان بينها وبينهم حركة تجارة واسعة. وتضم كل من دير ياسين وخربة عين التوت دلائل أثرية تشير إلى أنهما كانتا آهلتين سابقاً، ومن هذه الدلائل حيطان وقناطر وخزانات وقبور.

القرية اليوم

لا تزال هناك منازل قائمة في معظمها على التل وقد ضُمَت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أُنشئ في موقع القرية. ويستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز، وبقايا جذوع أشجار زيتون. تَحُفْ آبار عدة بالطرف الجنوبي الغربي للقرية، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فهي مهملة وتكتسحها أنقاض الطريق الدائري الذي شُقَّ حول تل القرية. وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

مكان وتاريخ المجزرة واسم العصابة التي نفذتها

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس بتاريخ 9 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: الآرغون (التي كان يتزعمها مناحيم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.

عدد ضحايا المجزرة

في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين أن عدد القتلى وصل إلى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الارتفاع في عدد القتلى فمن الجانب العربي، ارتفاع عدد القتلى سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبياً، ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لقتلى المذبحة على إخافة القرى العربية الأخرى ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون استنفاذ جهدٍ يهودي.

نتائج المجزرة

تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبَّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وأدت بشاعة المذبحة إلى تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين استوطن اليهود القرية، وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الآرغون الذين نفّذوا تلك المذبحة.

وصف المجزرة

في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الآرغون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها .. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

لمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات الآرغون وشتيرن (والحديث لميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدار يومين.

قامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه متعمدة (تعذيب، اعتداء، بتر أعضاء، ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الآرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".

منعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).













مقدمة

تُعتبر فلسطين التاريخية ذات أهمية كبيرة وعظيمة، وجاءت هذه الأهمية نتيجة عوامل عدة جعلتها محط أنظار العالم كله، فموقعها الجغرافي الاستراتيجي من جهة والذي يتوسط مناطق إقليمية ثلاثة، كان سبباً في تلك الأهمية، ومن جهة أخرى فلسطين هي مهبط الأديان السماوية، وهذه ميزة حازتها فلسطين دون باقي دول العالم قاطبة. هذا كله وغيره من العوامل جعل أرض فلسطين على مر العصور والحضارات المختلفة أرض صراعات دائمة، مستعمرات، واحتلال، فلا ننسَ الاحتلال الصليبي لها، واحتلال بلاد الشام، ولا ننسَ النازية الجديدة (الصهيونية) والتي نالت من أرض فلسطين ما نالت.

كثيرة هي المجازر التي تم ارتكابها في بلدات وقرى فلسطين من قِبل العدو الصهيوني الغاشم، سواء كان ذلك على يد جيشه المزعوم، أو حتى عصاباته المسلحة الموجودة على أرض فلسطين المحتلة، فمنذ العام 1947 حتى يومنا الحاضر عانى شعبنا الفلسطيني الكثير من المذابح والمجازر المختلفة، ابتداءً من مذبحة قريتي بلد الشيخ في نهاية عام 1947 مروراً بمذابح قرى سعسع، كفر حسينية، دير ياسين، بيت داراس، والعديد من المجازر، ووصولاً وانتهاءً بمجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1996. لذلك كان من الواجب علينا أن نقوم بفضح ذلك الكيان الصهيوني الغاصب، وكشف صورته الدموية الحقيقية أمام العالم، فكان هذا البحث الذي يتناول الحديث عن قرية دير ياسين والمجزرة التي تم ارتكابها بحق بمواطنيها.

يذكر كارل صباغ بعض الحقائق عن قرية دير ياسين في تلك المرحلة التاريخية فيقول: "قرية دير ياسين من القرى الصغيرة على أطراف القدس ولم يكن لها أي شأن في حركة المقاومة ضد اليهود، حتى أن كبراء القرية رفضوا طلب المتطوعين العرب بالاستعانة برجال القرية لمحاربة اليهود، كما منعوهم من استخدام القرية لمهاجمة قاعدة يهودية قربها، فرد المتطوعون العرب بقتل رؤوس الماشية فيها. بل إنها وقعت على اتفاق للالتزام بالسلم وعدم العدوان مع جيرانهم من اليهود. فما الذي كان يلزمهم فعله ليثبتوا لليهود صدق نواياهم في الرغبة بالسلم والأمن؟ كان الحكم في نهاية المطاف يشير إلى أنهم عرب، يعيشون في أرض أرادها اليهود لأنفسهم".

كانت مذبحة دير ياسين عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. ولعلّها الشعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. وأضفت المذبحة حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والإسرائيليين.

سبب المجزرة

تنامت الكراهية والأحقاد بين الفلسطينيين واليهود في عام 1948، واشتعلت الأحقاد بعد قرار المملكة المتحدة سحب قواتها من فلسطين مما ترك حالة من عدم الاستقرار في فلسطين. واشتعلت الصراعات المسلحة بين العرب واليهود بحلول ربيع 1948 عندما قام جيش التحرير العربي والمؤلّف من الفلسطينيين ومتطوعين من مختلف البلدان العربية على تشكيل هجمات على الطرق الرابطة بين المستوطنات اليهودية، وقد سمّيت تلك الحرب بحرب الطُرُق "الشوارع"، حيث أحرز العرب تقدّماً في قطع الطريق الرئيسي بين مدينة تل أبيب وغرب القدس مما ترك 16% من جُل اليهود في فلسطين في حالة حصار. قرر اليهود تشكيل هجوم مضاد للهجوم العربي على الطرقات الرئيسية، فقامت عصابتي شتيرن والآرغون بالهجوم على قرية دير ياسين على اعتبار أن القرية صغيرة ومن الممكن السيطرة عليها مما سيعمل على رفع الروح المعنوية اليهودية بعد خيبة أمل اليهود من التقدم العربي على الطرق الرئيسية اليهودية.

إضافة إلى ذلك، من المعلوم أن قرية دير ياسين تقع على بُعد بضعة كيلومترات من القدس على تل يربط بينها وبين تل أبيب، وكانت القدس آنذاك تتعرض لضربات متلاحقة، وكان العرب بزعامة البطل الفلسطيني عبد القادر الحسيني، يحرزون الانتصارات في مواقعهم. لذلك كان اليهود في حاجة إلى انتصار حسب قول أحد ضباطها "من أجل كسر الروح المعنوية لدى العرب، ورفع الروح المعنوية لدى اليهود"، فكانت دير ياسين فريسة سهلة لقوات الآرغون. كما أن المنظمات العسكرية الصهيونية كانت في حاجة إلى مطار يخدم سكان القدس. كما أن الهجوم وعمليات الذبح والإعلان عن المذبحة هي جزء من نمط صهيوني عام يهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد.

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية تقع على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته 800 متر، وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. كانت القرية تواجه الضواحي الغربية للقدس - التي تبعد عنها كيلومتراً واحداً - ويفصل بينها واد ذو مصاطب غُرست فيها أشجار التين واللوز والزيتون، وكان هناك في موازاة الطرف الشمالي للوادي طريقاً فرعية تربط دير ياسين بهذه الضواحي، وبطريق القدس - يافا الرئيسي الذي يبعد عنها نحو كيلومترين شمالاً -. وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، ولا يكاد يستهجن إطلاقها على قرية قريبة من القدس إلى هذا الحد. وفعلاً فقد كان ثمة في الطرف الجنوبي الغربي للقرية طلٌّ كبير يطلق عليه اسم (الدير) فقط.

يبدو أن نواة الاستيطان في بداية العهد العثماني كانت في خربة عين التوت، التي تبعد نحو 500 متر إلى الغرب من موقع القرية خلال عام 1948. في عام 1596، كانت قرية خربة عين التوت تقع في ناحية القدس (لواء القدس)، ولا يتجاوز عدد سكانها 39 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على القمح والشعير وأشجار الزيتون. لا نعلم بالتحديد متى انتقل السكان إلى موقع دير ياسين لكن يبدو جلياً أن مصدر الاسم الأخير يعود، في جزء منه، إلى الشيخ ياسين الذي كان ضريحه قائماً في مسجد أُطلق اسمه عليه، ويقع في جوار أطلال الدير، لكننا لا نعلم الكثير عن الشيخ، ولا عن تاريخ تشييد مسجده.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت منازل دير ياسين مبنية بالحجارة. وكانت القرية تتزود مياه الشرب من نبعي ماء، يقع أحدهما في الجهة الشمالية من القرية، والثاني في جهتها الجنوبية. وقد تجمهر معظم منازلها المتينة البنيان، والغليظة الجدران، في بقعة صغيرة ذات أزقة ضيقة متعرجة، تعرف بالحارة، وكان سكان دير ياسين جميعهم من المسلمين. في عام 1906 تقريباً شيدت الضاحية اليهودية في القدس، غفعت شاؤول، وهي تقع في أقصى الغرب، من طرف الوادي إلى طرفه الآخر بدءاً من دير ياسين. وتلتها بعد ذلك كل من مونيفيوري وبيت هكيرم ويفينوف. وكانت الطريق الفرعية التي تربط دير ياسين بالقدس، وتلك التي تربطها بيافا، تمران عبر غفعت شاؤول.

إبان الحرب العالمية الأولى قام الأتراك بتحصين مرتفعات دير ياسين كجزء من نظام الدفاع عن القدس، وفي 8 كانون الأول / ديسمبر 1917، اقتحمت قوات يقودها الجنرال اللنبي هذه التحصينات، في الهجوم الأخير الذي أسفر في اليوم التالي عن سقوط القدس في قبضة الحلفاء. حتى العشرينات من هذا القرن كانت دير ياسين تعتمد في معيشتها إلى حدٍ بعيد، على الزراعة المشفوعة بتربية المواشي. لكن سرعان ما طرأ تغير على أسس اقتصادها بسبب ازدهار البناء في القدس في عهد الانتداب، إذ كانت المنطقة المحيطة بدير ياسين غنية بالحجر الكلسي، وهو مادة البناء المفضلة في القدس، فراح سكان القرية منذ بداية عهد الانتداب يستثمرون مقالع واسعة على امتداد الطريق الفرعية المؤدية إلى المدينة، وهذا ما طور صناعة قلع الحجارة وقِطَعِها. وقد ازدهرت هذه الصناعة حتى بلغ عدد كسارات الحجارة العاملة في أواخر الأربعينات أربعاً. وشجعت هذه الصناعة القرويين الميسورين على استثمار أموالهم في نقل الحجارة بينما أصبح آخرون سائقي شاحنات. في عام 1935، أُنشئت شركة حافلات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس). ومع ازدهار دير ياسين انتشرت منازلها من (الحارة) صعوداً نحو قمة التل الذي تقوم عليه، وشرقاً نحو القدس.

في أوائل عهد الانتداب لم يكن لدير ياسين مدرسة خاصة بها، وإنما كان أبناؤها يتلقون العلم في مدرسة لفتا أو في مدرسة قالونيا (قضاء القدس). لكن في عام 1943 أصبح في إمكان دير ياسين أن تفتخر بمدرسة ابتدائية للبنين، وفي عام 1946 بمدرسة أخرى للبنات، وقد بُنيت المدرستان من تبرعات سكان القرية. وكان على رأس مدرسة البنات مديرة مقيمة فيها، جاءت من القدس. كما كان للقرية فرن، نزلان، نادٍ اجتماعي (نادي النهضة)، صندوق توفير، ثلاثة دكاكين، أربعة آبار، ومسجد ثانٍ على المرتفعات العليا مشرف على القرية وقد بناه محمود صلاح، أحد سكان القرية الميسورين.

في أواخر عهد الانتداب، كان كثيرون من سكان دير ياسين يعملون خارج القرية، بعضهم وجد عملاً له في معسكرات الجيش البريطاني المجاورة كخادم أو نجار أو مشرف على العمال، وبعضهم الآخر اُستخدم في مصالح الانتداب المدنية، ككاتب أو مدرس، وفي تلك الحقبة لم تتعدَ نسبة العاملين في قطاع الزراعة 15 في المائة.

ارتفع عدد سكان دير ياسين من 428 نسمة في عام 1931، إلى 750 نسمة في عام 1948. كما ارتفع عدد منازلها في الفترة نفسها من 91 منزلاً إلى 144 منزلاً. في عهد العثمانيين، بدأت العلاقات بين القرية وجيرانها اليهود على نحو معقول ولاسيما في الحقبة الأولى حين كان اليهود اليمنيون السفاراد، الناطقون بالعربية، يشكلون أكثرية السكان المجاورين، إلا إن هذه العلاقات ما لبثت أن تدهورت مع نمو (الوطن القومي اليهودي) لتصل إلى أدنى دركاته في أثناء ثورة 1936- 1939 الكبرى، ثم عادت إلى الحُسن في إبان أعوام الازدهار والعمالة الكاملة التي اتسمت بها الحرب العالمية الثانية.

هكذا كانت دير ياسين، في سنة 1948، قرية مزدهرة متنامية ذات علاقة سلمية نسبياً بجيرانها اليهود الذي كان بينها وبينهم حركة تجارة واسعة. وتضم كل من دير ياسين وخربة عين التوت دلائل أثرية تشير إلى أنهما كانتا آهلتين سابقاً، ومن هذه الدلائل حيطان وقناطر وخزانات وقبور.

القرية اليوم

لا تزال هناك منازل قائمة في معظمها على التل وقد ضُمَت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أُنشئ في موقع القرية. ويستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز، وبقايا جذوع أشجار زيتون. تَحُفْ آبار عدة بالطرف الجنوبي الغربي للقرية، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فهي مهملة وتكتسحها أنقاض الطريق الدائري الذي شُقَّ حول تل القرية. وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

مكان وتاريخ المجزرة واسم العصابة التي نفذتها

حدثت مذبحة دير ياسين في قرية دير ياسين، التي تقع غربي القدس بتاريخ 9 أبريل عام 1948 على يد الجماعتين الصهيونيتين: الآرغون (التي كان يتزعمها مناحيم بيجين، رئيس وزراء إسرائيل فيما بعد) وشتيرن ليحي (التي كان يترأسها إسحق شامير الذي خلف بيجين في رئاسة الوزارة)، أي بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين. وراح ضحية هذه المذبحة أعداد كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال، وكبار السن والنساء والشباب. عدد من ذهب ضحية هذه المذبحة مختلف عليه، إذ تذكر المصادر العربية والفلسطينية أن ما بين 250 إلى 360 ضحية تم قتلها، بينما تذكر المصادر الغربية أن العدد لم يتجاوز 107 قتلى.

عدد ضحايا المجزرة

في عام 1948، اتفق الكثير من الصحفيين الذين تمكّنوا من تغطية مذبحة دير ياسين أن عدد القتلى وصل إلى 254 من القرويين. ومذبحة دير ياسين تُعدّ من الأحداث القليلة التي تلتقي فيها الرغبة العربية واليهودية على الارتفاع في عدد القتلى فمن الجانب العربي، ارتفاع عدد القتلى سيؤثر في النظرة الإنجليزية لليهود تأثيراً سلبياً، ومن الجانب اليهودي، سيقوم العدد الكبير لقتلى المذبحة على إخافة القرى العربية الأخرى ويعمل على تهجيرها طوعاً بدون استنفاذ جهدٍ يهودي.

نتائج المجزرة

تزايدت الحرب الإعلامية العربية اليهودية بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبَّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، وأدت بشاعة المذبحة إلى تأليب الرأي العام العربي وتشكيل الجيش الذي خاض حرب الـ 1948. وبعد مذبحة دير ياسين استوطن اليهود القرية، وفي عام 1980 أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الآرغون الذين نفّذوا تلك المذبحة.

وصف المجزرة

في فجر 9 أبريل عام 1948 دخلت قوات الآرغون من شرق القرية وجنوبها، ودخلت قوات شتيرن من الشمال ليحاصروا القرية من كل جانب ما عدا الطريق الغربي، حتى يفاجئوا السكان وهم نائمين. وقد قوبل الهجوم بالمقاومة في بادئ الأمر، وهو ما أدَّى إلى مصرع 4 وجرح 40 من المهاجمين الصهاينة. وكما يقول الكاتب الفرنسي باتريك ميرسييون: "إن المهاجمين لم يخوضوا مثل تلك المعارك من قبل، فقد كان من الأيسر لهم إلقاء القنابل في وسط الأسواق المزدحمة عن مهاجمة قرية تدافع عن نفسها .. لذلك لم يستطيعوا التقدم أمام هذا القتال العنيف".

لمواجهة صمود أهل القرية، استعان المهاجمون بدعم من قوات البالماخ في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف القرية بمدافع الهاون لتسهيل مهمة المهاجمين. ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات الآرغون وشتيرن (والحديث لميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدار يومين.

قامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه متعمدة (تعذيب، اعتداء، بتر أعضاء، ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. وكما يقول ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الآرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".

منعت المنظمات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).













برنامج مهم جدا : أرشيفهم وتاريخنا- ملف الإرهاب الصهيوني ج1


تستعرض الحلقة في جزئها الأول الإرهاب الصهيوني قبل تأسيس دولة إسرائيل، حيث قيل أن فلسطين أصبحت ضرورية للدفاع عن القناة وكا هذا خطأ فادحا. بدأت بعدها سلسلة الاغتيالات والتفجيرات عام 1944م على يد الحركات الإرهابية الصهيونية.

تستعرض الحلقة في جزئها الأول الإرهاب الصهيوني قبل تأسيس دولة إسرائيل، حيث قيل أن فلسطين أصبحت ضرورية للدفاع عن القناة وكا هذا خطأ فادحا. بدأت بعدها سلسلة الاغتيالات والتفجيرات عام 1944م على يد الحركات الإرهابية الصهيونية.